محمد عزة دروزة
266
التفسير الحديث
الامتحان وإن النصر النهائي سيكون للمؤمنين عليهم . وهذا وجيه مؤيد بآيات كثيرة وعد اللَّه فيها المؤمنين والرسل بالنصر والتأييد غير أن من الحق أن نذكر أنه شرط ذلك بالإخلاص وصدق الإيمان . 5 - لقد استنبط بعضهم من الآية [ 141 ] أيضا عدم جواز ولاية الكافر وحكمه على المسلمين وعدم جواز الرضاء بهما وعدم جواز ولاية الكافر في نكاح مؤمنة ولا في سفرها . وعدم جواز شفاعة الكافر في مؤمن . وعدم جواز بيع مملوك مسلم ذكرا كان أو أنثى لكافر . وكل هذا سديد وجيه في ذاته . وإن كنا نرى في استنباطه من الآية تكلفا . 6 - ولم يمنع عقل ولا دين بعض مفسري الشيعة من القول إن الآية [ 136 ] نزلت في أبي بكر وعمر وعثمان رضي اللَّه عنهم لأنهم آمنوا بالنبي أولا ثم كفروا حين عرضت عليهم ولاية علي ، ثم آمنوا بها في حياة النبي وكفروا بها بعده وازدادوا كفرا بأخذهم البيعة لأنفسهم ( 1 ) . لا يُحِبُّ اللَّه الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ وكانَ اللَّه سَمِيعاً عَلِيماً ‹ 148 › إِنْ تُبْدُوا خَيْراً أَوْ تُخْفُوه أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإِنَّ اللَّه كانَ عَفُوًّا قَدِيراً ‹ 149 › . تعليق على ما في الآية * ( لا يُحِبُّ اللَّه الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ . . . ) * إلخ من تلقين وعظة عبارة الآيتين واضحة . وهما فصل جديد . ويلمح شيء من التناسب الموضوعي بينهما وبين الآية السابقة لهما مباشرة . فإذا لم تكونا نزلتا بعدها فيكون وضعهما في مكانهما بسبب ذلك على ما يتبادر .
--> ( 1 ) انظر كتاب الصراع بين الإسلام والوثنية للقصيمي ج 1 ص 434 عزوا إلى كتاب تفسير الكليني المسمى بالكافي .